ابن عربي
476
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وهو الإنسان خاصة : فإنه حي بالحياة الأصلية التي لا يدركها بالحس عادة ، وهو ، أيضا ، حي بحياة روحه الحيواني ، وهو الذي يكون به الحس ، وهو ( أخيرا ) حي ، أيضا ، بنفسه الناطقة . ( النجاسة في الأشياء عوارض نسب : والنسب أمور عدمية ) ( 587 ) فالعالم ، كله ، طاهر . فان عرض له عارض إلهي ، يقال له : نجاسة ، - حكمنا بنجاسة ذلك المحل ، على الحد المقدر شرعا خاصة في عين تلك النسبة الخاصة . فالنجاسة في الأشياء عوارض نسب . وأعظم النجاسات الشرك بالله . قال تعالى : إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا . فالمشرك نجس العين . فإذا آمن فهو طاهر العين - أي : عين الشرك ، وعين الايمان . فافهم ! ( . . . لأنه ما بصدر عن « القدوس » إلا « مقدس » ) ( 588 ) فإنه ما يصدر عن « القدوس » إلا « مقدس ! » . ولذا قلنا